مشاهدة النسخة كاملة : سويسرا .. تبدأ حرباً ضد الإسلام والمسلمين بحظر النقاب والمآذن
الكشاف
02-12-2009, 09:56 AM
لجينيات - زيورخ - أدت تصريحات مسئولي الأزهر الشريف الأخيرة عن النقاب، واعتباره ليس من أصل الإسلام في شيء؛ إلى اجتراء واضح من جانب العديد من الحكومات الغربية على حقوق المسلمات المقيمات هناك في ارتداء الزي الشرعي، وكان آخرها الحكومة السويسرية؛ حيث بدأت السلطات هناك حربًا شرسة ضد ما أسمته بانتشار النقاب في أراضيها، وقالت الحكومة إنها تستعد لـ"مكافحة" هذه الظاهرة، بحسب وزيرة سويسرية.
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن وزيرة العدل والشرطة إيفلين فيدمر شلومف قولها: "بالنسبة إليَّ أنا غير معتادة على صورة امرأة محجبة بشكل كامل"، في إشارة إلى النقاب، وأشارت إلى أنَّ بلادها تستعد "لمكافحة هذه الظاهرة".
وزعمت أنَّ "عدد النساء اللواتي يرتدين البرقع في سويسرا قليلٌ جدًّا، في شكل لا يمكن القول إنَّه يطرح مشكلةً على مستوى السلامة العامة"، موضحةً أنه ليس هناك حاليًّا أيُّ قانون في سويسرا يتيح منع ارتداء النقاب.
وجاء كلام شلومف ردًّا على أسئلة طرحها عليها الصحفيون؛ ليتزامن كلامها مع طرح مبادرة ضد بناء المآذن في سويسرا، أعدتها أحزاب اليمين المتطرف هناك، وسوف تُعْرَضُ على استفتاء شعبي يوم 29 نوفمبر الجاري.
وجددت الوزيرة معارضة الحكومة منع بناء المآذن، موضحة أن التصويت على قرار من هذا النوع "سيعرِّض السلام الديني في بلادنا للخطر".
ويبلغ عدد المسلمين في سويسرا حوالي 400 ألف مسلم من 5.7 ملايين نسمة، هم تعداد سكان هذا البلد؛ حيث يُشكِّل الإسلام الديانة الثانية في البلاد بعد المسيحية، بحسب إحصائيات قدمتها الوزيرة ذاتها.
المصدر: وكالات
الكشاف
02-12-2009, 09:57 AM
سويسرا.. خوف وهمي من الإسلام
الثلاثاء 01, ديسمبر 2009
قالت صحيفة أميركية إن تصويت السويسريين لصالح حظر بناء مآذن للمساجد ينبع من مخاوفهم الغامضة إزاء زحف الإسلام وانتشاره في بلادهم، وأوضحت في افتتاحيتها أن الحكومة التي عارضت التصويت تواجهة معضلة تتعلق بالتداعيات المحتملة على المستويين الداخلي والخارجي.
وأضافت ساينس مونيتور بالقول إنه صحيح أن لدى أوروبا مشاكل كثيرة مع سكانها من المسلمين لكنها لا تريد صناعة المزيد من المشاكل، وذلك ربما ما حدا باليمين المتطرف في سويسرا إطلاق حملة التصويت ضد بناء مآذن، في ظل الخوف من المجهول.
وأوضحت أن سويسرا لم تشهد تفجيرات نفذها من أسمتهم متطرفين إسلاميين كتلك التي شهدتها إسبانيا وبريطانيا، ولا هي شهدت أعمال شغب فجرها لاجئون مسلمون غير شرعيين، ولا هي عايشت احتجاجات دولية كحال الدانمارك إثر الرسوم الكرتونية التي اعتبرها المسلمون مسيئة لرسولهم محمد صلى الله عليه وسلم، ولا حتى فقدت سويسرا سينمائيا شهيرا على يد مسلم متطرف كما هولندا.
ومضت إلى أن سويسرا لا يسكنها سوى قرابة نصف مليون مسلم، وأن البرقع نادرا ما يشاهد في الشوارع ، وأنه لا أحد حاول تطبيق الشريعة الإسلامية في البلاد.
استهجان
واستهجنت ساينس مونيتور تحول خوف السويسريين من الخطر الإسلامي المجهول إلى حملة استفتاء وطنية لحظر بناء مآذن للمساجد، في حين لا يوجد سوى أربعة منها في البلاد التي تضم قرابة مائتي مسجد.
وقالت إن من شأن الحملة التي حركها اليمين السويسري المتطرف وعارضتها الحكومة الإضرار بعلاقات أبناء الشعب السويسري فيما بينهم وزيادة الفجوة المتمثلة في العزلة بين المسلمين وغير المسلمين، بالإضافة إلى التحديات التي قد تواجهها البلاد.
ومضت الصحيفة بالقول إن أبرز التحديات التي ستواجهها الحكومة السويسرية يتمثل في كيفية معالجتها لظاهرة الخوف الوهمي من المد الإسلامي كذاك الذي يسيطر على الساحة الأوروبية.
وأوضحت أن المخاوف الأوروبية إزاء انتشار الإسلام "المتطرف" بعضها واقعي حقيقي وأخرى وهمية متخيلة، والبعض الآخر مخاوف مصطنعة، وأن المعضلة أمام الحكومة السويسرية تتمثل في كيفية إيجاد حل لخوف وهمي مجهول، في ظل التحذيرات من ردة فعل إسلامية إزاء الخطوة السويسرية.
المصدر: كريستيان ساينس مونيتور
الكشاف
02-12-2009, 09:58 AM
بيان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ... اليوم المآذن وغدا المساجد نفسها !!
الثلاثاء 01, ديسمبر 2009
الدوحة، القاهرة- حذر العلامة الشيخ يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، من أن تصل الاستفتاءات الغربية في الغد إلى حظر بناء المساجد نفسها، وذلك على خلفية الاستفتاء الذي أجري في سويسرا الأحد 29-11-2009 ومنع بناء مآذن جديدة في البلاد. فيما دعا الاتحاد مسلمي العالم إلى وقفات احتجاجية أمام السفارات السويسرية للتعبير عن رفضهم لنتيجة الاستفتاء.
جاء ذلك بينما طالب الأزهر الشريف الحكومة السويسرية بإيقاف قرار حظر بناء المآذن، اعتبرت دار الإفتاء ووزارة الأوقاف في مصر أن إقدام سويسرا على تنفيذ الاستفتاء بالمنع سيؤدي إلى انهيار جهود الحوار التي استمرت أكثر من 20 عاما.
ودعا الشيخ القرضاوي في الثلاثاء 1-12-2009 "الأقلية المسلمة في سويسرا إلى المناضلة بالوسائل البرلمانية والقانونية، والقضائية المشروعة، أمام المحاكم الفيدرالية والدولية، وهيئات حقوق الإنسان، لإلغاء هذا القرار".
وأعرب عن حزنه من نتيجة الاستفتاء، قائلا: "قد أحزنتني نتيجة الاستفتاء في سويسرا، الناتج عن الدعاية اليمينية المتطرفة ضد المسلمين، لتخويف الأوربيين من الإسلام، رغم أننا منذ شبابنا ونحن نعلم عن سويسرا أنها بلد الحياد والأمان والحرية -يفر إليها المضطهدون في بلادهم- وأنها لا تعارض أيَّ دين".
وأبدى الشيخ القرضاوي استغرابه من "أن تثار ضجة حول بناء المآذن في مساجد سويسرا، وغريب أيضا أن تنجح دعاية اليمين المتطرف في حمل السويسريين على التصويت لقرار المنع، بدعوى أنها دفاع عن الهُويَّة المسيحية، أو اليهودية للمجتمع السويسري، رغم معارضة الحكومة، والمجلس النيابي لهذا الاتجاه".
وحذر رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين من التأثير السلبي لإقرار مبادرة حظر المآذن على ولاء مسلمي سويسرا للوطن.
بيان الاتحاد
في السياق نفسه، أعرب الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، في بيان وصلت "إسلام أون لاين.نت" نسخة منه، وذيل بتوقيع الشيخ القرضاوي، عن صدمته من نتيجة الاستفتاء السويسري.
واعتبر البيان أن تلك النتيجة "كشفت عن التناقض الصارخ بين تغني الشعب السويسري وتباهيه بالديمقراطية وحرية الأديان وبين المضمون العنصري و"الإسلاموفوبي" لهذا الاستفتاء ومعارضته للدساتير ومواثيق حقوق الإنسان، والحرية الدينية، والتنوع الحضاري".
وحذر من أن تصل الاستفتاءات في المستقبل إلى حظر المساجد، قائلا: "فاليوم المآذن وغدا المساجد نفسها!! وما الذي يمنع ذلك ما دام اليمين العنصري المتعصب ضد الأجانب هو الذي يقود الحملة".
ورأى الاتحاد أن النتيجة التي أسفر عنها هذا الاستفتاء "تعبر عن نموذج جديد من العداء للإسلام والمسلمين في هذا البلد بصفة خاصة وفي أوروبا بصفة عامة". وحذر من أن نتيجة الاستفتاء "ستقوي موقف العناصر المتطرفة من المسلمين الذين يقولون لنا: هذا هو الغرب الذي تدعوننا للتحاور معه، والتعاون معه، يكرهكم ويطاردكم".
وطالب البيان الحكومة السويسرية بأن تتحمل "المسئولية كاملة عن النتائج التي من الممكن أن تنتج عن هذا الاستفتاء، وفي مقدمتها تنامي ظاهرة العداء والكراهية للإسلام والمسلمين في سويسرا".
ودعا الاتحاد الأقلية المسلمة في سويسرا إلى "التزام الهدوء وعدم الانفعال والعمل على سلوك الطرق السلمية الحضارية والقانونية في التصدي لمثل هذه المواقف، وفي مقدمتها العمل مع العديد من المنظمات والجمعيات المحلية والدولية التي عبرت عن موقفها الرافض لهذا الاستفتاء، وما ترتب عليه من نتائج".
كما طالب الاتحاد منظمة المؤتمر الإسلامي "بأن تقوم بحملة دولية في أوساط البلدان ذات الأقليات المسلمة وخصوصا في الغرب، من أجل تبيان خطورة هذا الاستفتاء على مستقبل التعايش بين المسلمين والمجتمعات الأخرى".
إيقاف القرار
بدوره، طالب الأزهر الشريف الحكومة السويسرية بإيقاف قرار منع بناء المآذن، محملا السفير السويسري في القاهرة دومينيك فورجلر مسئولية إيصال احتجاج المؤسسات الدينية المصرية إلى حكومته.
وقال شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي -خلال لقائه السفير السويسري بمشيخة الأزهر الثلاثاء 1-12-2009- إنه لا يوافق على أن تمنع المآذن لمجرد تخوفات أو تصرفات من قلة.
وأضاف د. طنطاوي أن "هذا القرار له أثره السيئة في نفوس المسلمين، ونرجو من الحكومة السويسرية إيقاف قرار المنع؛ لأنه لا فائدة من ورائه، وإنما سيؤدي إلى بلبلة وإساءة ظن من المسلمين بسويسرا التي نريد أن نبقيها محل احترام وتقدير بألا يصدر عنها أي تمييز أو إساءة للإسلام أو عقائد المسلمين".
وأضاف: "أننا نطمئن سويسرا بأن الإسلام دين يدعو للأمان ونشر السلام، والمسلمون طوال المدة التي قضوها هناك لم نسمع أن واحدا منهم قام بعمل يضر الدولة، وإن قامت قلة بالمخالفة فللحكومة السويسرية معاقبة المخالفين لكن لا تعاقب الأغلبية". وأردف قائلا: "على الحكومة السويسرية نزع المخاوف من تزايد أعداد المسلمين وإيقاف قرار منع المآذن، ونحن نضمن بأنه لا يحدث من مسلم يعيش بسويسرا أي إساءة".
من جانبه، قال السفير السويسري إن سبب التصويت لصالح حظر بناء مآذن جديدة هو الخوف من تزايد أعداد المسلمين في سويسرا، وظهور مجتمعات موازية تطالب بتطبيق تعاليم دينها أو تفرضه في نظم التعليم.
وأكد أن حكومته ستبقي على المآذن القديمة وعددها أربع مآذن، كما أنها لن تمس مسألة بناء المساجد، موضحا أن حكومته مجبرة على إصدار قوانين لتطبيق نتيجة الاستفتاء، ولكن للمسلمين اللجوء للمحكمة السويسرية للاستشكال، فإن رفضت فليلجئوا للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والحكومة متعهدة بتطبيق أي حكم يصدر.
20 عاما من الحوار
من جهته، قال الدكتور علي جمعة، مفتي الديار المصرية، إن "قرار منع المآذن أظهر مشكلة مفادها أننا نشتغل بالحوار منذ 20 عاما، ثم يصدر قرار بمنع المآذن ليحطم كثيرا من قواعد الحوار، فنحن نبني ليعيش الجميع على الاحترام والحوار فتأتي الأحزاب اليمينية المتطرفة فتهدم بقرار واحد تلك القواعد".
بينما أكد وزير الأوقاف المصري الدكتور محمود حمدي زقزوق، أن نتيجة الاستفتاء السويسري تناقض الدستور السويسري في المساواة، حيث يتيح لغير المسلم أن يعبر عن دينه بالرمز وترفض ذلك للمسلم. وكان أكثر من 57.4% من السويسريين صوتوا في استفتاء الأحد الماضي لصالح مبادرة اليمين حظر بناء المآذن.
الكشاف
03-12-2009, 12:20 PM
بعد حظر المآذن.في سويسرا. وزير داخلية ألمانيا يدرس طرد الأئمة المسلمين
الخميس 03, ديسمبر 2009
ذكر وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزير أنه يفكر في طرد الأئمة المسلمين من ألمانيا.
وقال ميزير في مقابلة مع صحيفة "دي تسايت" الألمانية الأسبوعية المقرر صدورها اليوم الخميس: "أين تحدث أولى بوادر تطرف (مجرمي العنف الإسلاميين)؟ الإجابة: يكاد دائما حول المساجد".
وذكر ميزير أنه يمكن حاليا الانشغال بأسئلة مثل من أي بلد ينحدر الأئمة ومع من يتحدثون، موضحا أنه يفكر في أنه ربما يتعين عليه مرة طرد إمام وتدريب آخرين.
وأشار ميزير إلى أن أمنية التيار الإسلامي هي إساءة استخدام الإسلام ليشن هجمات تحت عباءة الدين، وقال: "علينا أن نقدم ردا على ذلك يكون ذا طابع سياسي أمني وأيضا ذا طابع ديني واجتماعي".
وفي السياق نفسه، كشفت دراسة ألمانية أنه على الرغم من أن المسلمين الذين يعيشون في ألمانيا متدينون إلى حد كبير، إلا أنهم منفتحون أيضا على الديانات الأخرى.
وأظهرت الدراسة التي أجرتها مؤسسة "بيرتلسمان" الألمانية على خلفية الجدل حول حظر بناء مآذن المساجد في سويسرا أن 90 في المئة من المسلمين المقيمين في ألمانيا لا يتبنون الفكر العقائدي المتزمت أو الأصولي.
وتبين من خلال الدراسة التي نشرت نتاجها اليوم الأربعاء أن 86 في المئة من المسلمون وافقوا على مقولة أنه يتعين الانفتاح على الأديان الأخرى، في حين رفض تلك المقولة 6 في المئة فقط من الذين شملهم الاستطلاع.
وتستند الدراسة التي تحمل عنوان "التدين الإسلامي في ألمانيا" على بيانات استطلاع أجري في صيف عام 2008 وشمل أكثر من ألفي مسلم يعيشون في ألمانيا تزيد أعمارهم على 18 عاما.
ووفقا لبيانات الدراسة فإن أداء صلاة الجمعة أكثر من مرة في الشهر يمثل أمرا "مهما جدا" أو "مهم إلى حد ما" بالنسبة 58 في المئة من المسلمين و 49 في المئة من المسلمات في ألمانيا ، بينما ذكر 34 في المئة من الذين شملهم الاستطلاع أنهم يؤدونها مرة واحدة على الأقل في الشهر.
وأظهر الاستطلاع أن التدين لا يلعب دورا أو له تأثير ضئيل في قراراتهم السياسية بالنسبة لأكثر من 50 في المئة من المسلمين في ألمانيا، مقابل 16 في المئة من الذين شملهم الاستطلاع.
وكالات
الكشاف
03-12-2009, 12:28 PM
حظر المآذن أو الكيد المرتد
الأربعاء 02, ديسمبر 2009
لا تزال قضية تصويت السويسريين لحظر بناء المآذن ببلادهم تثير جدلا في الأوساط السويسرية والإسلامية والدولية, فبعد أن أفاق الجميع من الصدمة الأولى للنتائج بدأ التقييم ومحاولة تدارك الموقف كي لا يطول الحظر رموزا إسلامية أخرى وكي لا يشمل بلدانا أوروبية عدة، وذلك ما ناقشته الصحف الغربية اليوم.
وقد اختارت صحيفة لوتان السويسرية عنوان "التمييز: الكيد المرتد" للتعليق على تداعيات تصويت السويسريين لصالح حظر المآذن ببلادهم, ونبهت إلى أن أشد الانتقادات لهذه الخطوة لم تكن من العالم الإسلامي وإنما من حلفاء سويسرا الغربيين أنفسهم.
وهذا ما عكسته تصريحات مسؤولي المنظمات الدولية بسويسرا، فها هي المفوضة السامية لحقوق الإنسان بسويسرا نافي بالي تصدح بشجب هذه النتائج، معتبرة أنها "تمييزية" وتتعارض مع نهج أي بلد ديمقراطي يحترم الأقليات.
بل إن نبرة المسؤولين السويسريين أنفسهم بدأت تتغير، فبعد المحاولات الخجول لتفسير ما حصل ها هي وزيرة الخارجية السويسرية ميشلان كالمي راي تعترف أمام وزراء منظمة الأمن والتعاون الأوروبية بأن هذا التصويت يمثل "مشكلة" وتعرب عن "انشغالها" بتداعياته.
وتقول في هذا الإطار إن كل ما يمس التعايش السلمي للثقافات والديانات المختلفة بسويسرا من شانه أن يهدد أمننا، على تعبير الوزيرة.
وهذا ما قالت الصحيفة إنه يمكن أن يترجم بالجملة التالية "إذا كنا لا نستطيع العيش معا في وئام وانسجام فلن يكون هناك ما يكفل لنا أمننا, لأن الاستفزاز يولد الاستفزاز والازدراء وقود التطرف".
لكن لا يبدو أن اليمين الشعبوي السويسري يعير اهتماما كثيرا لهذه الانتقادات, فقد ذكر موقع سويس إنفو, التابع لهيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية والموجه للسويسريين المقيمين في الخارج أن حزب الشعب السويسري اليميني المتشدد ينوي إطلاق مبادرات إضافية ضد ما يسميه "انتشار الإسلام في سويسرا".
ونقل الموقع عن العضو البارز في حزب الشعب النائب البرلماني السويسري أدريان أمستوتس قوله إن حزبه سيتصدى لما أسماها "الأسلمة الزاحفة" عبر دعوة البرلمان إلى اتخاذ إجراءات ضد "الزيجات بالإكراه وختان الإناث والإعفاءات الخاصة من دروس السباحة والبرقع... إلخ".
في المقابل أعرب المسلمون في سويسرا بعد أن أفاقوا من الصدمة التي سببتها لهم نتيجة التصويت عن أملهم بأن تلغى هذه النتيجة على مستوى المحكمة الأوروبية.
أوروبا ورموز الإسلام
لكن أيا كانت توجهات تطور الأحداث فإن المفكر السويسري أستاذ الدراسات الإسلامية الحديثة بجامعة أكسفورد البريطانية طارق رمضان يرى في مقال له نشرته صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية أن هذه النتائج تنذر بالخطر.
ويتساءل ما الذي يحدث في سويسرا البلد الذي ولدت فيه؟ ويضيف "ليس هناك سوى أربع مآذن في سويسرا, فما الذي جعل مبادرة حظر المآذن تنطلق من هناك؟"
وهنا يؤكد رمضان أن سويسرا كجل البلدان الأوروبية تواجه ردة فعل على المستوى الوطني على تزايد المظاهر الإسلامية في ربوعها, وما المآذن إلا ذريعة لشن حملة على الإسلام.
ويذكر رمضان هنا أن حملة الحزب الشعبي السويسري استهدفت في البداية طريق ذبح الحيوانات لدى المسلمين, لكن حساسية الموضوع بالنسبة لليهود السويسريين جعلت الحزب يحول أنظاره إلى المآذن بوصفها رمزا إسلاميا صرفا يفي بالمطلوب.
ويضع المفكر ما جرى بسويسرا ضمن إطار أعم, قائلا إن لكل بلد أوروبي رموزه أو مواضيعه الخاصة التي يستهدف من خلالها المسلمين, ففي فرنسا البرقع أو الحجاب وفي ألمانيا المساجد وفي بريطانيا العنف وفي هولندا المثليون... وهكذا دواليك.
ويؤكد رمضان أن غالبية السويسريين بعثوا برسالة واضحة إلى مواطنيهم المسلمين مفادها "لا نثق بكم, وأفضل المسلمين بالنسبة لنا هو من يتوارى عن أنظارنا".
لكن على من يقع اللوم؟ يتساءل الكاتب, قبل أن يضيف "لقد ذكرت المسلمين مرارا وتكرارا لسنوات كثيرة أن عليهم أن يكونوا في الواجهة, وينشطوا ويتفاعلوا مع مجتمعاتهم الغربية".
ويوضح أن المسلمين السويسريين ظلوا دائما يصارعون من أجل البقاء بعيدا عن الأنظار لتفادي أي صدام مع المجتمع, وكان عليهم -حسب رأيه- أن يدخلوا في تحالفات جديدة مع كل الأحزاب والمنظمات السويسرية التي عبرت عن معارضتها لمبادرة حظر المآذن.
فاللوم إذن لا يقع, حسب الكاتب, على الشعبويين وحدهم وإنما هو نتاج فشل أعم وخنوع غير مبرر وغياب للثقة في المواطنين المسلمين الجدد ينم عن ضيق الأفق.
فرائصي ترتعد
وتعليقا على هذا الحظر قال الكاتب جوناثان فريدلاند في مقال له بصحيفة غارديان إن فرائصه ترتعد بسبب الحظر السويسري.
ويحاول الكاتب في مقاله استقراء ردات الفعل في الغرب وأوروبا لو أن الحملة التي شنت على المسلمين بأوروبا عبر قضية المآذن شنت على اليهود مثلا.
ويتساءل "ما ردة فعلي لو أن السويسريين صوتوا لصالح تغيير الطريقة التي تبنى عليها كنس اليهود؟ قبل أن يجيب "بالطبع الاشمئزاز الشديد".
ولهذا يقول فريدلاند لا أجد لي بدا من معارضة ما ذهب إليه السويسريون في قضية المآذن، فالموقف الوحيد الجدير بالاحترام في هذه القضية هو "الوقوف ضدها".
ويناقش الكاتب فكرته ويرصد بعض الأمثلة والآراء بشأنها قبل أن يقول في آخر مقاله "أعتقد أن حظر المآذن بسويسرا سيؤدي إلى نتيجة واحدة لم يكن من وقفوا وراءه وأيدوه يحسبون لها حسابا وهي أن أعداد المسلمين الذين يذهبون إلى المساجد بسويسرا ستتزايد إذ إن تلك هي ردة فعل الناس عندما يحسون أنهم مهددون".
وكالات
الكشاف
04-12-2009, 07:26 PM
مجلس شيوخ سويسرا: سنسقط استفتاء حظر المآذن
الجمعة 04, ديسمبر 2009
"أعزاءنا المسلمين.. نحن آسفون جدا على أن بعض أبناء شعبنا صوتوا لحظر بناء المآذن.. إن حكومتنا اتخذت القرار الخاطئ عندما سمحت بإجراء هذا الاستفتاء من الأساس.. ونعدكم بأننا لن نصدق على نتيجته لنمنع تحولها إلى قانون".. كلمات مغلفة بالاحترام والتقدير للأقلية المسلمة في سويسرا أصدرها مجلس الشيوخ (الغرفة العليا بالبرلمان) لتأكيد موقفه الرافض لفكرة الاستفتاء، ولتخفيف حدة التوتر الذي عمَّ سويسرا والمجتمع الدولي منذ إجرائه.
وفي ذات الوقت رفض كل من البرلمان والحكومة الهولنديين اقتراحا للنائب اليميني المتطرف جيرت فيلدرز قبل أيام بإجراء استفتاء عام مماثل في هولندا لمنع بناء المآذن في بلده "لأن المآذن والمساجد تنشر الإسلام المتطرف" على حد رأيه.
وبحسب ما نشرته صحيفة "صباح" التركية فإنه أمام استمرار ردود الفعل الإسلامية والدولية الغاضبة إزاء تصويت معظم السويسريين في استفتاء عام بتأييد اقتراح حظر بناء المآذن في المساجد بسويسرا قدَّم مجلس الشيوخ الذي يتكون من 46 عضوا اعتذارا أكد به رفضه لفكرة الاقتراح من الأساس.
وفي تصريحات نقلتها الصحيفة الخميس عن المتحدثة باسم المجلس، إريكا فورستر فانيني، قالت: "أعزاءنا المسلمين.. نحن آسفون بشدة على أن بعض أبناء الوطن صوتوا لحظر بناء المآذن.. حكومتنا اتخذت القرار الخاطئ حينما سمحت بإجراء هذا الاستفتاء من الأساس.. وسوف نؤكد احترامنا للإسلام والمسلمين".
أما عن صورة هذا التأكيد فتابعت: "لقد ارتكبنا خطأ وأعدكم بأن هذه اللائحة لن تمر في البرلمان"، مشيرا إلى أن الحكومة أيضا بدأت في اتخاذ خطوات لتصويب خطئها: "وحكومتنا بالفعل بدأت جهودها لمعالجة المشكلة".
وتحتاج نتيجة الاستفتاء الذي جرى يوم الأحد 29-11-2009 وصوَّت فيه 57.4% لصالح الحظر إلى ما بين 6-9 أشهر حتى يتم إقرارها في البرلمان، وإذا تم إقرارها فسيؤدي هذا إلى قانون دستوري.
ومجلس الشيوخ (الغرفة العليا بالبرلمان السويسري الفيدرالي) يختلف عن مجالس الشيوخ في دول أوروبية أخرى؛ حيث له نفس صلاحيات مجلس الشعب (الغرفة السفلى) ولا يتم تمرير أي قانون إلا بموافقة واتفاق المجلسين، ومن هنا جاء تعهد المتحدثة باسم مجلس الشيوخ بالحيلولة دون تمرير النتيجة.
وسبق أن أعلنت جهات من دول إسلامية ومنظمات من داخل وخارج سويسرا، إلى اقتناص فرصة الشهور القادمة لاستخدام الوسائل القانونية المتاحة للطعن في قانونية إجراء الاستفتاء في محاولة لمنع وصول نتيجته إلى البرلمان.
ولم تؤيد الحكومة السويسرية أو البرلمان مطلقة إجراء الاستفتاء، ودعت الحكومة المواطنين لعدم التصويت، لكن أيضا لم يبادرا إلى منعه؛ لتعارض ذلك مع نظام الديمقراطية المباشرة المعتمدة في الدستور السويسري، والتي تشرك الشعب في أي قرار أو تعديل دستوري يتم اتخاذه.
رفض هولندي
وفي خطوة مماثلة لموقف مجلس الشيوخ السويسري، فقد رفض البرلمان الهولندي اقتراحا قدَّمه الحزب المسيحي الصغير في أعقاب الاستفتاء السويسري لتقييد بناء المآذن في هولندا.
وبحسب ما نشره موقع راديو هولندا فإن الاقتراح لم يحصل إلا على تأييد نواب حزب الحرية الذي يتزعمه النائب اليميني المتطرف جيرت فيلدرز، والنائبة ريتا فيردونك بحجة أن بناء المآذن والمساجد "زاد من حالة الاستقطاب في المجتمع الهولندي".
وفي ذات الوقت نقلت صحيفة "الراية" القطرية عن السفير الهولندي لدى الدوحة، جون خروفين، تأكيده على أن بلاده ليس لديها نية لإجراء استفتاء بهذا الصدد؛ "لأن هذا الإجراء لا يدخل ضمن القوانين المعمول بها في البلاد، ولأنه لا توجد أي مشاكل لدينا في بناء المآذن في هولندا".
استفتاء جديد
وخلال لقائها مع نظيرها التركي، أحمد داود أوغلو، أبدت وزيرة الخارجية السويسرية، ميشلين كالمي ـ ري، استعداد حكومتها لإجراء استفتاء آخر لمراجعة نتيجة الاستفتاء الأول كأحد الاقتراحات المطروحة لخفض حدة التوتر الناشب في سويسرا وخارجها.
وبحسب ما نشرته صحيفة "زمان" التركية الخميس فإن اقتراح إجراء استفتاء جديد يحظى أيضا بدعم من اتحاد أحزاب الخضر الأوروبية- الذي عارض إجراء استفتاء الأحد- مطالبا بأن يتم قبل نهاية ديسمبر الجاري.
وفي اللقاء الذي جرى على هامش اجتماع منظمة الأمن والتعاون الأوروبية باليونان حذر أوغلو من أن الإبقاء على هذه النتيجة يمكن أن "يشعل أزمة مشابهة لما حدث خلال ردود الفعل الإسلامية على الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم في الدنمارك عام 2006، وإذا لم تتخذ إجراءات فورية لمنع ذلك فستكبر المشكلة بشكل سريع وقد تتحول إلى أزمة عالمية".
ويعيش بسويسرا حسب الإحصاءات الحكومية نحو 400 ألف مسلم من أصل تعداد سكاني يبلغ 5.7 ملايين نسمة؛ ما يجعل الإسلام الديانة الثانية بعد المسيحية في البلاد، ولا يوجد في سويسرا سوى 4 مساجد لها مآذن.
ومن حيث الأصل القومي، فإن 56.4% من مسلمي سويسرا هم من مواطني يوغسلافيا سابقا، و21% من الأتراك، و12% من حاملي الجنسية السويسرية، مقابل 6% فقط من المسلمين الوافدين من شمال إفريقيا والشرق الأوسط.
ويوجد حاليا في سويسرا ما يقارب 200 مركز ومحل توجد فيها أماكن مخصصة للصلاة وتمارس فيها أنشطة ثقافية واجتماعية، بحسب ما نشرته إذاعة سويسرا على موقعها الإلكتروني "سويس إنفو".
إسلام أون لاين
الكشاف
04-12-2009, 08:12 PM
استطلاع: أكثر من 40% من الفرنسيين يعارضون بناء مساجد ومآذن
الجمعة 04, ديسمبر 2009
أفاد استطلاع للرأي تنشر نتائجه صحيفة لوفيغارو الفرنسية الخميس أن 41% من الفرنسيين يعارضون بناء مساجد في فرنسا في حين يؤيد 46% منع المآذن.
وردا على سؤال "هل تؤيد أو تعارض أو لا تبالي حيال بناء مساجد عندما يطلب المسلمون ذلك؟"، أجاب 19% من الذين شملهم الاستطلاع، انهم "موافقون"، و41% انهم "معارضون", فيما قال 36% انهم "لا مبالون" وامتنع 4% عن الادلاء بأي رأي.
وفي العام 2001، اجاب 31% من الاشخاص الذين شاركوا في استفتاء سابق أنهم "مؤيدون" و22% أنهم "معارضون"، فيما قال 46% أنهم غير مبالين وامتنع 1% عن الادلاء برأي.
وردا على سؤال "هل تؤيد منع المآذن؟" قال 46% من المستجوبين "نعم"، في مقابل 40% قالوا "لا"، فيما لم يدل 14% بآرائهم.
وقد شمل الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة ايفوب لاستطلاع الرأي عينة من 983 شخصا يمثلون مختلف شرائح الشعب الفرنسي، وتفوق أعمارهم 18 عاما.
وقد أجري الاستطلاع من الاول الى الثاني من ديسمبر/ كانون الاول، اي بعد الاستفتاء في سويسرا الذي قال 57.5% من الذين شاركوا فيه إنهم يؤيدون منع بناء
مآذن جديدة في سويسرا.
وكالات
Powered by vBulletin™ Version 4.0.3 Copyright © 2010 vBulletin Solutions، TranZ by Almuhajir