المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لقاء هام مع رئيس بلدية ظفار ... الشيخ سالم بن عوفيت الشنفري مع صحيفة الخليج



العماني
23-08-2008, 09:24 PM
دعا الشنفري السائحين القادمين الى ظفار الى تأمين المسكن قبل الوصول حتى لايواجهون مأزقا بفعل الاختناقات الحادثة نتيجة الاقبال المتزايد على مهرجان صلالة السياحي حاليا، نافيا علمه بوجود حالات اضطر أصحابها للمبيت في العراء أو داخل سياراتهم، ومؤكدا بأن مثل هذه “الاختناقات” سوف تتراجع في الدورة القادمة من المهرجان عقب اكتمال العديد من المشروعات الاسكانية الجاري تنفيذها حاليا، الا أنه شدد على أن ارتفاع الاسعار هو ظاهرة عالمية.. وقال إن العمانيين يدفعون أكثر من مائتي ريال للغرفة الواحدة حين يزورون بعض الدول الخليجية الشقيقة..”فمن يزد السكن الفاخر فعليه ان يدفع ثمنه”؟ وتاليا نص الحوار الذي أجرته “الخليج” في صلالة مع رئيس بلدية ظفار.
لماذا تغير اسم المهرجان من “الخريف” إلى صلالة السياحي؟
رأينا أن هذا الاسم أكثر شمولاً حيث من الممكن إقامة فعاليات متنوعة على مدار العام، يتيح المجال لتنظيم فعاليات في غير موسم الخريف.. وبالتالي كانت هذه التسمية التي تم رفعها إلى الجهات المعنية واعتمدت.
تريدون القول إن ظفار ليست خريفا فقط؟
نعم بالضبط..هذا هو القصد.
لكن هناك تفسيراً آخر يذهب إلى القول إن “التغيرات المناخية” قد تؤثر سلبا في “الخريف” بمعنى أن هناك مخاوف من أن لا يأتي يوماً ما؟
لا.. لا.. الخريف سيستمر إن شاء الله.. وما يميز محافظة ظفار هو خريفها، كم أن لدينا الطبيعة والبيئة اللتين تسمحان بوجود “سياحة رملية” في منطقة النجد من خلال تنظيم مخيمات وسباقات “الراليات” على الكثبان الرملية في الصحراء.
كما أن سلطنة عمان معروفة بتنوع تضاريسها وتباين طقسها من منطقة إلى أخرى.
ولكن هل بدأتم بالفعل في تنظيم فعاليات مغايرة لتلك التي يشهدها موسم الخريف، بما يجعل السياحة هنا على مدار العام؟
نعم.. وسيتم تنظيم هذه الفعاليات بحيث لا تقتصر السياحة على موسم الخريف فقط.
من الملاحظ محدودية الحركة العمرانية.. خاصة فيما يتعلق بالأماكن الإيوائية.. وربما هذا ما يؤدي إلى بروز بعض الاختناقات بشأن السكن للزوار القادمين؟
في الحقيقة أن الحكومة أعطت امتيازا لعدة شركات استثمارية.. فهناك شركة واحدة تبني حوالي 5 فنادق بالإضافة إلى عدد من الفيلات الفاخرة وعدد من الشقق الفاخرة.. ونتوقع أن ينتهي جزء كبير منها خلال الأعوام 2010 و2011 و2012 القادمة.
كذلك هناك امتياز لشركة عمانية محلية لبناء ثلاثة فنادق ما بين السبع والخمس نجوم، بالإضافة إلى وجود امتياز لشركة كويتية لبناء مجمع تجاري تحت التشييد حالياً، كما يوجد مشروع استثماري لأحد رجال الأعمال الخليجيين لإنشاء مجمع تجاري ضخم، وهذه المشروعات جميعها يؤمل أن ترى النور في وقت قريب، ونتوقع أن تمثل إضافة جيدة للمحافظة، كما أن هناك أراضي يمتلكها القطاع الخاص، والتي هي في طور التشييد والبناء.
هناك أحاديث عن ارتفاع اسعار السكن لزائري المهرجان هذا العام، حتى قيل إن الشقة لليلة واحدة وصلت إلى 150 ريالاً عمانياً.. فما مدى دقة هذه الأقاويل؟
أذواق الناس وإمكانياتها المالية تختلف.. فيمكنك الحصول على سكن بعشرين ريالاً، ويمكن بمائة وخمسين ريالاً.. ويبقى الاختيار للشخص نفسه، وهذا عرض وطلب.. ومن لا يستطع السكن بمائة وخمسين يمكنه الحصول على سكن بعشرين أو ما دون ذلك.
نحن نذهب إلى بعض دول الخليج وندفع ما يعادل مائتي ريال عماني في اليوم الواحد.. وأحيانا أكثر.. وهذا بالنسبة للغرفة العادية.. ولذلك فالمسألة تتعلق بالأذواق والقدرات المالية.
والحقيقة ان ما أسمعه بأمانة هو وجود بعض المغالاة، فالمساكن ارتفعت لأن مواد البناء ارتفعت أيضا، وكذلك الكثير من الخدمات.. وهو ارتفاع مبرر، ففي كل دول الخليج ودول العالم جمعاء هناك ارتفاع واضح، لكن يبقى الخيار للسائح أو الزائر نفسه.
تحدثت عن المشروعات الضخمة القادمة.. من فيللات إلى فنادق سبع وخمس نجوم وشقق فاخرة.. لكن.. لمن هذه المشروعات.. من المستهدف؟ وهل يمكن للمواطن العادي أن يتعامل معها أو يستخدمها؟
الكثير من الشقق والفيلات بيعت قبل إنشائها.. بيعت بالكامل.. وهي الآن يعاد بيعها في السوق السوداء.. تباع اكثر من مرة فيما بين المستثمرين.. وهذا السكن له أهله.
وهل تعتقد بأن هذه ظاهرة إيجابية.. خاصة وأن تداولها في السوق السوداء من شأنه أن يخلق مزيدا من الارتفاع في الأسعار الذي قد يطال أسعار المواد الأخرى؟
نحن تعلمنا بأن هناك عرضاً وطلباً.. والذين حققوا مكاسب وفيرة في دول الخليج، بدأت هذه المكاسب تمتد إلينا الآن.. ولكن ما في شك بأن الحكومة تراقب هذا الموضوع، وسوف تتدخل إذا شعرت بوجود خلل ما، ولكن تبقى المسألة عرضاً وطلباً، فنحن نتبنى النهج الاقتصادي المبني على أساس السوق المفتوح والاقتصاد الحر.
في المدينة الزرقاء بمسقط حدث نفس التداول والذي اصبح الآن في السوق السوداء أيضا؟
نعم.. نعم.. هذا صحيح.
هل للبلدية إشراف على مثل هذه المشروعات من قريب أو بعيد؟!
نعم.. فالبلدية تشرف على الأمور الإنشائية والفنية، كما أن وزارة السياحة لها دور باعتبار أن الامتياز الممنوح لهذه الشركات كان عن طريقها.. ومن خلالها.. وكل منا يكمل الآخر.. وهناك تعاون وثيق بيننا وبين وزارة السياحة، وكذلك كل الأجهزة المعنية الأخرى.
التنسيق موجود
هل تعتقد بوجود “تنافس” بين مهرجاني مسقط وصلالة؟
لا.. كلاهما يكمل الآخر.. فإخواننا في مسقط لديهم خبرة طويلة في هذا المجال، وبيننا تنسيق وتبادل زيارات ويقدمون لنا “النصح والمشورة”، ونحن نتوجه إليهم بالشكر، وعلى رأسهم المهندس عبدالله عباس وبقية العاملين معه.. وهم في زيارات مستمرة لمهرجان صلالة، كما أن المشرف العام على مهرجان صلالة والكثير من الزملاء هنا يزورون مهرجان مسقط.. وبيننا تبادل معلومات وتنسيق كامل في هذا المجال.
هناك مهرجانات في المناطق العمانية على مدار العام.. فهل تعتقد انها مكملة لبعضها بعضاً ايضا أم أنك ترى فيها نوعاً من التنافس؟
طبعاً.. بلا شك أن كل مهرجان في أي جزء من السلطنة هو مكمل للآخر، ونحن ندعمها ونتمنى لها التوفيق، ونتمنى أن تعم المهرجانات والأفراح جميع مناطق السلطنة.
وكيف ترى المهرجانات بمنطقة الخليج؟ هل تراها ظاهرة بناءة وصحية أم أنها مجرد تقليد.. كل يقلد الآخر؟
أنا اعتقد بأنها تنافس صحي، وكل منا يكتسب الخبرة من الآخر.. ونحن عموماً في محافظة ظفار نركز في مهرجان صلالة السياحي على “الموروث الشعبي”، فقد شاركت معظم ولايات السلطنة في حفل الافتتاح، وكما شاهدت بنفسك، عندنا 18 ولاية من مختلف أنحاء السلطنة يتنافسون في مسابقة تستمر طوال فترة المهرجان لتقديم الفنون والموروث الشعبي في كل منها، وأشكرهم جيمعاً على قدومهم إلينا من مختلف المحافظات والمناطق.. من محافظة مسندم وعدد من ولايات مناطق الداخلية والشرقية والظاهرة وغيرها.
كل الولايات تشارك في مهرجان صلالة بشكل فعال وبناء، وأثرت المهرجان، ولدينا جمهور كبير يتدفق إلى مركز البلدية الترفيهي حيث فعاليات المهرجان لمتابعة هذه الفنون والموروثات الشعبية.
كيف تفسر الازدحام الشديد هذا العام بالذات.. هل هو شهادة نجاح للمهرجان؟
نتمنى ذلك، ولكن نترك الحكم لكم أنتم كمراقبين ومتابعين تنقلون الواقع، فأنا لا استطيع القول إن المهرجان ناجح أو غيره..فشهادتي مجروحة في هذا الشأن.
ولكن، نحمد الله أن الإحصائيات المتوفرة حالياً تشير إلى أن عدد السائحين يفوق العام الماضي بكثير، والعدد اليومي لزوار مركز البلدية يتزايد أيضاً بعد إلغاء الرسوم على الدخول.. فهذا هو العام الثاني على التوالي الذي نفتح فيه أبواب المهرجان بدون رسوم حتى وإن كانت رمزية.. وهو ما شجع الناس على دخول المهرجان وزيارة الفعاليات.
ونحن نشعر بالسعادة عندما نرى زوارنا سعداء كذلك، ويستمتعون بتواجدهم بيننا في المهرجان وفي محافظة ظفار.
تقييم واعداد مبكر
هل لديكم خطط لتطوير الفعاليات في الأعوام القادمة؟
نعم، فبعد شهر رمضان المبارك سوف نجلس ونعكف على تقييم الفعاليات أملاً في تعزيز وترسيخ وتطوير “الإيجابيات” والسعي إلى تجنب السلبيات في المهرجانات القادمة إن شاء الله.
البعض يرى في ذلك ما يؤثر سلباً في المهرجان؟
بالعكس..أنا أتوقع له النجاح، لأن الناس يحبون السهر والتسوق والترويح عن النفس خلال ليالي رمضان، وسيكون هناك جهد مضاعف يقع على كاهل إدارة المهرجان حيث التسوق مفتوح إلى ما بعد منتصف الليل، وكذلك المطاعم وغيرها، ونتمنى أن تكون تجربة ناجحة إن شاء الله.
ماذا تقول للسائح القادم من دول مجلس التعاون إلى ظفار؟
أتمنى من إخواننا زيارة المحافظة والاستمتاع بأجوائها وقضاء وقت ممتع وسعيد، ولكن ما أرجوه وأتمناه على أشقائنا أن يقومون بحجز أماكن الإقامة قبل قدومهم إلى المحافظة، سواء كان ذلك عن طريق “الإيميل” أو الاتصال المباشر، وقد اصبح الآن من السهل الدخول إلى “الانترنت”.. وجميع الفنادق وأماكن الإقامة مطروحة على “الويب سايت” الخاص بوزارة السياحة ومهرجان صلالة وبلدية ظفار، بما في ذلك أرقام الهواتف والعناوين.
لماذا لا يكون هناك فنادق ثلاث نجوم أو نجمتين حتى تكون في متناول الكثيرين؟
الآن لدينا العديد من البنايات القائمة والتي تحت الإنشاء على أساس شقق مفروشة، وأتوقع أن يختفي العام القادم “جزء” من هذا الاختناق إن شاء الله.
هل صحيح أن هناك زائرين اضطروا للمبيت في العراء، أو داخل سياراتهم؟
هذا ما تناقلته بعض الصحف للأسف، ولكن حسب علمي لا يوجد ذلك، صحيح ربما هناك من يبحث عن سكن رخيص بينما ارتفعت الأسعار حاليا.
أما إذا كان يريد سكنا في مستوى معقول فهو متوافر، صحيح ان الفنادق معظمها محجوزة بالكامل، ولكن هناك فنادق نجمتين وثلاث وأربع لا يزال لديها أماكن حسب اعتقادي، كما أن هناك شققا مفروشة.
اسمح لي أن أطرح السؤال الخاص بالتغيرات المناخية بأسلوب مغاير؟! هل تشعرون بمخاوف إزاء هذه التغيرات وما قد تسفر عنه من تأثيرات سلبية في مهرجان صلالة السياحي؟
أبعد الله عنا كل التغيرات المناخية السلبية، وكذلك عن الآخرين، ونأمل أن يكون التغيير إيجابيا يساهم في جلب المزيد من السائحين.. ولكن كل شيء وارد.
وعلى اية حال، فالأمطار دائما نستبشر بها خيرا، فنحن لدينا ثروة حيوانية كبيرة لأنها تجلب لنا المرعى والخير، ونأمل أن تسير الأمور هكذا إن شاء الله.
هل لديكم خطة طوارئ فيما لو حدثت تغييرات مناخية سلبية؟
نعم لدينا خطة طوارئ.. وهي بأمر من السلطان قابوس فقد أمر بحماية مدينة صلالة من الأمطار والسيول، وتعمل البلدية حاليا مع شركة محلية وتصميم من شركة عالمية لحماية مدينة صلالة من السيول والفيضانات، وهو المشروع الذي قطع شوطاً كبيراً حتى الآن.
فبعد عام أو عام ونصف العام سوف نتسلم المشروع، وهو يشمل توسيع الأودية، وحمايتها من الجانبين، وحماية بعض المناطق، وإنشاء كواسر للأمواج.
كما أن وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه تنشئ سدا على مستوى عال جداً يستوعب مائة مليون متر مكعب من الأمطار، وجميعها عوامل مشجعة لحماية مدينة صلالة من أية تقلبات مناخية.
كم تكلفة هذه المشروعات؟
مشروع البلدية حوالي سبعة ملايين، ومشروع السد 27 مليون ريال قابلة للزيادة، وكذلك مشروع “حماية صلالة” قابل للزيادة حيث هناك “مخاطبات” مع الجهات المختصة لزيادة المبلغ لعمل بعض الحمايات الأخرى لبعض الأودية، ونعكف حاليا مع وزارة المالية وبعض الجهات المالية لعمل قنوات لتصريف مياه سد الحماية الذي تنشئه وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه.