صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 11 إلى 15 من 15

الموضوع: مقتل زعيم "أنصار جند الله" في "معركة الإمارة" برفح

  1. #11
    مشارك فعال بشبكة البانة
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    مسقط
    المشاركات
    157

    افتراضي

    أخي ولكي تتضح الصورة فالجماعة قامت ببعض العمليات النوعية ضد المحتلين
    وهذه تفاصيل إحدى هذه العمليات
    "جند أنصار الله" ينطلق من غزة بـ"غزوة البلاغ".. 09/06/09 gmt 2:47 am

    الاســـم:	00.jpg
المشاهدات: 684
الحجـــم:	34.1 كيلوبايت

    غزة – خاص: بعملية نادرة لم يسبق ان شهد تاريخ العمل العسكري الفلسطيني ضد الاحتلال لها مثيلا، دشن فصيل فلسطيني جديد يحمل توجها اسلاميا "متشددا" هو "جند انصار الله في أكناف بيت المقدس"، باكورة اعماله وأعلن عن نفسه في غزة وسط غموض يكتنف تأسيس هذا الفصيل ومن يقف وراءه، لكن قياديا بارزا في هذا التنظيم تحدث لـ"الرأي" مؤكدا ان "جند أنصار الله هو فصيل فلسطيني ذو توجهات اسلامية ووطنية ولا ينتمي لأي جهة خارجية، وإن كان يلتقي (فكريا) مع تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن".
    العملية التي نفذها "جند أنصار الله" استهدفت الجيش الاسرائيلي فجر الاثنين في شمال قطاع غزة، وامتطى فيها عشرة من المقاتلين ظهور الخيول حاملين أسلحة وقذائف هاون، في محاولة منهم لقتل وأسر جنود، لكن العملية اُحبطت بسبب انكشاف المنطقة التي تم فيها الاقتحام، وعدم التخطيط الجيد لها، وانتهت باستشهاد خمسة من المقتحمين واصابة وفرار الآخرين، ورغم الفشل فإن التنظيم الجديد تمكن من لفت الأنظار اليه، وانتزع اعجاب البعض وانتقاد البعض الآخر ممن رأوا في العملية (مستحيلة النجاح) إلقاء بالنفس الى التهلكة.

    الاســـم:	01.jpg
المشاهدات: 220
الحجـــم:	25.9 كيلوبايت

    ومع ان اسرائيل لم تعترف باصابة او مقتل أي من جنودها خلال العملية التي اطلق منفذوها عليها اسم (غزوة البلاغ)، فإن التنظيم الفلسطيني الاسلامي أكد بأن عدد من الجنود قتلوا وأصيبوا بعد تفجير جيب عسكري من نوع "همر" كانوا يستقلونه، وأشار الى ان هذه العملية "ليست سوى بداية لسلسلة من العمليات التي ستستهدف الجيش الاسرائيلي في غزة وخارجها".
    وعلى مدى 61 عاما هي عمر الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين، لم يسبق ان استخدم المقاتلين الفلسطينيين الخيول في تنفيذ عمليات عسكرية ضد الجيش الاسرائيلي، ويبدو ان "جند أنصار الله" أراد العودة الى الماضي سواء لجهة استخدام الخيول في المعارك، أو حتى الاسم الذي أطلقه على العملية.
    وأمام التساؤلات العديدة التي طُرحت بعد العملية والاعلان عن اسم التنظيم الجديد، وجب البحث عن الجهة التي تقف وراءه وتديره وتمده بالامكانات، ولمعرفة طبيعة وفكر هذا التنظيم، وبعد جهد كبير تمكنت "الرأي" من لقاء (أبو أسامة) الذي عرّف نفسه بأنه أحد (الأخوة) الذين شاركوا في تأسيس التنظيم والتنظير له من أجل استقطاب الشباب الفلسطيني.
    يقول (أبو أسامة) بأن "جند انصار الله في أكناف بيت المقدس هو تنظيم فلسطيني بحت، ولا يرتبط بأي جهات خارجية، ويقوم فكره على تحرير فلسطين باكملها من الاحتلال اليهودي، وتطبيق الشريعة الاسلامية، ولا يطمح للحصول على مكاسب سياسية داخلية، ولا يؤمن بالانتخابات والحكومات والوزارات طالما أننا نعيش تحت الاحتلال"، بحسب أبو أسامة.

    الاســـم:	02.jpg
المشاهدات: 259
الحجـــم:	30.8 كيلوبايت

    ويعترف أبو أسامة بأن تنظيمه "يلتقي فكريا مع تنظيم القاعدة، لكنه ليس جزء منه، ولم يتلق منه أي دعم مالي أو عسكري"، ويشير الى انه "لا يوجد أي مصدر تمويل خارجي للتنظيم، فهو يقوم على تبرعات أعضائه، الذين يؤمنون بفكرة الجهاد بالنفس والمال، دون انتظار أي مكاسب او امتيازات دنيوية".
    ويؤكد أبو أسامة -الذي كان يتحدث بتحفظ شديد- أن تنظيمه "نشأ في جنوب قطاع غزة بواسطة عدد قليل من الافراد، لكن سرعان ما انضم العشرات من الشبان اليه، وكانت (غزوة البلاغ) هي أول عمل عسكري للتنظيم"، لكنه أوضح بأن "المستقبل القريب يحمل الكثير من المفاجآت" دون أن يفصح عن طبيعتها".

    الاســـم:	03.jpg
المشاهدات: 114
الحجـــم:	27.1 كيلوبايت

    وعن أهداف التنظيم بخلاف مقارعة الاحتلال، يشدد أبو أسامة، على ان تنظيمه لا يريد الخوض في أي سجالات داخلية "رغم قناعتنا بأن كثير من الأمور تحتاج الى تغيير، لكن حاليا سينصب علمنا على مقاتلة اليهود وطردهم من ارضنا، وهو الهدف الرئيسي الذي انطلقنا من اجل تحقيقه".
    قل للطبيب تخطفته يد الردى ... يا شافي الأمراض: من أرداكا؟

  2. #12
    مشارك فعال بشبكة البانة الصورة الرمزية متأمل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    عمان
    المشاركات
    125

    افتراضي

    شكرا لك أخي الطبيب
    ونواصل عرض بعض المعلومات عن هذه الجماعة المتطرفة وقى الله المسلمين شرها
    مقربون من دحلان مولوا جند الله
    علمت الجزيرة نت من مصادر فلسطينية موثوقة أن الحكومة الفلسطينية المقالة حصلت على وثائق قبل مهاجمة معقل "جند أنصار الله في رفح تؤكد سعي الجماعة لمهاجمة المقار الأمنية في قطاع غزة واستهداف قياديين من حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وتثبت حصولها على أموال من دولة عربية ومن مقربين من محمد دحلان النائب عن حركة التحرير الفلسطينية (فتح).
    وقالت المصادر، التي اشترطت عدم ذكر اسمها، إن الوثائق عرضت في جلسة حكومية قبل شهرين، واقترح وزير حينها محاورة الجماعة ومحاولة إبعادها عن نهجها "الهجومي المتشدد والتكفيري".
    وتحدثت المصادر عن وساطات علماء دين وقياديين في لجان المقاومة الشعبية باءت بالفشل، ليتبعها إعلان زعيم الجماعة عبد اللطيف موسى الجمعة الماضية ما سماها إمارة إسلامية تبدأ من رفح.
    وقتل موسى وآخرون من جماعته في اشتباكات مع قوات الحكومة المقالة في رفح الحدودية.
    وتجري أجهزة أمنية تفتيشات واسعة وتدقيقات للوصول إلى عناصر غير معروفة من التنظيم الذي يخشى أن يستأنف نشاطه.
    تمويل الجماعة
    وحسب المصادر توصل جهاز الأمن الداخلي في الحكومة المقالة، إلى مراسلات خاصة بالجماعة تدعو إلى محاربة الحكومة المقالة والإخلال بالأمن والتأثير على أفراد كتائب القسام وحماس لينضموا إليها.
    كما تحدثت عن معلومات تفيد بتلقي الجماعة أموالا وأجهزة من مخابرات دولة عربية ومن مقربين من محمد دحلان.
    وكانت الجماعة تبنت تفجير حفل زفاف قبل نحو شهرين كان يحضره أقارب لدحلان في مدينة خان يونس، وجرح فيه العشرات. وقالت المصادر إن الحكومة المقالة ستعقد مؤتمرا صحفيا بغزة تعلن فيه هذه المعلومات ومعلومات أخرى يٌتحقق من صحتها.
    المصدر: الجزيرة

  3. #13
    مشارك فعال بشبكة البانة الصورة الرمزية متأمل
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    عمان
    المشاركات
    125

    افتراضي

    وزارة الداخلية في غزة تتهم قناة العربية بـ[تلفيق الأكاذيب]
    المركز الفلسطيني للإعلام: أكدت وزارة الداخلية في قطاع غزة أن التقرير الذي بثته قناة "العربية" الفضائية يوم السبت حول أحداث مدينة رفح، مليءٌ بالأكاذيب والافتراءات، ويسيء إلى المقاومة الفلسطينية.
    وقالت الوزارة في بيانٍ لها: إن "التقرير الذي اعتبر الأفراد والعناصر التكفيرية والمنحرفين فكريًّا مجموعاتٍ منشقةً عن حركة حماس وتابعةً للشيخ الجليل الشهيد القائد نزار ريان؛ مخالفٌ للواقع، وتضليلٌ للرأي العام".
    وأضافت الوزارة: "إننا في المكتب الإعلامي لوزارة الداخلية إذ نقدر ونعزز حالة حرية التعبير السائدة في قطاع غزة، لنؤكد أن الحرية يجب أن تكون محكومة بالمسؤولية الوطنية والاجتماعية، وتتسم بالأخلاق والقيم التي تستوجبها مهنة العمل الإعلامي".
    واعتبرت الوزارة تقريرَ قناة "العربية" تحريضًا وقلبًا للحقائق، وإساءةً إلى الوجه المشرِّف للشعب الفلسطيني، مشددةً على ضرورة اتسام القناة بالموضوعية والصدق، وابتعادها عن التلوين والإثارة الصفراء، وعن تسييسها العمل المهني لصالح جهات معينة بهدف تشويه صورة القطاع.
    ودعت الوزارة وسائل الإعلام إلى ضرورة التحلِّي بالدقة والموضوعية والمهنية والحياد,
    وكان رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية قد صرح بأن أجهزة الأمن التابعة لحكومته اضطرت إلى التحرك ضد ما جرى في رفح من قبل جماعة جند أنصار الله.
    وبرر هنية ذلك التحرك بأن الجماعة كفرت حكومته واستحلت الدماء, وأضاف هنية في مؤتمر نظمته نقابة المعلمين بغزة السبت: إن عناصر جماعة جند أنصار الله بغوا على الحكومة ووصفوها بأنها مرتدة وحملوا السلاح ضدها وفجروا أنفسهم في عناصر الشرطة.
    واتهم هنية جهات لم يسمها باستغلال بعض الشباب لتغذية "أفكار غريبة تقوم على التكفير واستحلال الدماء بعد فشل الحصار والحرب على غزة"، داعيا الشباب إلى البعد عن التفكير السلبي وانحراف البوصلة. وقال: "الاشتباكات التي جرت في رفح فرضت علينا من إخوة كفرونا وقتلوا منا".

  4. #14

    افتراضي

    لقاء مع الشيخ حسين بن محمود حول أحداث رفح
    بسم الله الرحمن الرحيم
    قام أحد الإخوة جزاه الله خيرا بجمع ما وجده في الشبكة من أخبار وتحليلات ومراسلات الإخوة في المنتديات والمواقع الإخبارية ورتبها وحذف المكرر منها والغير لائق من الكلام في ملف ثم أعطاه الشيخ حفظه الله ليطلع عليه، وأخبره بأن الإخوة يريدون لقائه الليلة حتى يسمعوا منه رأيه فيما يحدث في غزة.
    وكان اللقاء ... وقد قمنا بنقل الكلام العامي إلى العربية حتى يكون أقرب للفهم.
    أحد الإخوة: نريدك يا شيخ أن تكتب في الموضوع فكثير من الشباب يتسائلون عن موقفكم من حماس بعد هذه الأحداث.
    الشيخ: وماذا أكتب!
    الأخ: تكتب عن حقيقة حماس وما يجري في الساحة وموقف المسلم من الأحداث.
    أخ آخر: يا شيخ: اسمح لنا بتسجيل اللقاء ونقله على الشبكة بعد تفريغه.
    الشيخ: لا بأس، مع تحري الدقة في التفريغ.
    الأخ: إن شاء الله.
    أحد الإخوة: هل قرأت يا شيخ التقرير الذي أعطاكه .....؟
    الشيخ: نعم.
    الأخ: ما رأيك فيه؟
    الشيخ: أكثر الكلام عن مجاهيل لا أعرفهم.
    الأخ: ما رأيك في الإخوة في مسجد ابن تيمية برفح؟
    الشيخ: من أي ناحية؟
    الأخ: من ناحية دعوتهم؟
    الشيخ: لقد فاجؤونا بإعلان هذه الدعوة بهذه الطريقة، كما فاجؤوا الجميع. الأمر حدث بسرعة.
    الأخ: نعرف يا شيخ أنه تصلك الأخبار من غزة.
    الشيخ: انقطع من كان يرسل لنا الأخبار منذ فترة. ولكن: هل تعرفهم أنت؟
    الأخ: نعم.
    الشيخ: تعرفهم معرفة شخصية أم من خلال الشبكة؟
    الأخ: من خلال الشبكة.
    الشيخ: نقلاً عن عدول ثقات؟
    الأخ: نقلاً عن الإخوة بمعرفاتهم المعتادة.
    أخ آخر: بعض الإخوة شبّه هذه الأحداث بالمسجد الأحمر.
    الشيخ: يجب أن تعرفوا الحيثيات والدعوات وصدق الأفراد قبل الحكم. أنتم الآن لا تعرفون الإخوة في مسجد ابن تيمية ولم يتكلم فيهم من تعرفون وتثقون به. المسجد الأحمر فيه علماء معروفون عند العامة الخاصة وعند قادة المجاهدين.
    أحد الإخوة: أنت تعرف بعضهم يا شيخ.
    الشيخ: أنا لا أتكلم عن نفسي. أنتم الآن حكمتم عن غير علم، كان ينبغي عليكم التحري وسؤال أهل العلم الثقات، ثم تحكمون.
    الأخ: بعد أحداث المسجد الأحمر تكلم قادة الجهاد في الأمر.
    الشيخ: إذا تكلم القادة في الأمر فهم ثقات عدول أهل علم، فالأمر هنا تغيّر.
    أحد الإخوة: نريد معرفة رأيك يا شيخ في الموضوع.
    الشيخ: ليست عندي جميع الحقائق، ولكن أرى أن الإخوة تسرعوا في الأمر، والمعلومات القليلة التي عندي تشير إلى أن هنية ليس عنده حكمة أحمد ياسين والرنتيسي، ولو كان أحدهما حي لما وافق على ما فعلته حماس.
    أخ: يعني أن تشكك في الإخوة في المسجد؟!!
    الشيخ [وقد تغيّر وجهه]: لا تقوّلني ما لم أقل.
    أخ: قتلوهم بدم بارد.
    الشيخ: أنت شهدتَ هذا؟
    الأخ: لا
    الشيخ: سبحان الله!
    أخ: ماذا كان يجب فعله يا شيخ؟
    الشيخ: كان يجب أن يتوسط بعض العقلاء بين الجماعتين ليوقفوا هذه الكارثة من بدايتها، ولا أدري أين جماعة الجهاد وعلماء غزة عن هذه الأحداث! لماذا سكتوا؟
    أخ: ألا ترى أن حماس مخطؤون؟
    الشيخ: لو لم يكن في الأمر إلا السياسة المجرّدة لكانوا مخطئين، فهؤلاء الشباب يعرف الناس بأسهم، ولو أنهم تفاهموا معهم وكسبوهم أو على الأقل تركوهم لكانوا شوكة في حلوق يهود ولكانوا ورقة ضغط ومساومة، هذا من الناحية السياسية البحتة، وكان يكفيهم إرسال بعض العلماء إليهم والتفاوض معهم. أما من الناحية الشرعية فلا شك أن هذا الإقتتال خطأ كبير وخطير.
    أخ: يا شيخ، هل تعرف الإخوة في هذا المسجد. نريد جواباً شافياً.
    الشيخ: الجواب ربما يأتيك ممن هو أفضل مني وأعلم.
    أخ: الإخوة في المنتديات كفّروا حماس والقسام وكل من قتل هؤلاء الإخوة.
    الشيخ: حماس تتجه من السيء إلى الأسوأ في مواقفها تجاه المجاهدين، نسأل الله لنا ولهم الهداية، وتصريحات بعض ناطقيها وغمزهم للمجاهدين بعيد كل البعد عن الحكمة وفيه ضرر كبير عليهم.
    أخ: ألا ترى يا شيخ أن الإخوة معهم حق في تكفير حماس؟
    الشيخ: قلت لكم مرات عديدة بأن التكفير ليس بهذه السهولة، وهذا تكفير عين لا نوع فقط، وعلى الإخوة أن لا يقتحموا هذا الأمر بدون علم ومعرفة، فالحكم قد يحور على المفتي كما في الحديث، وبعض الإخوة يتجرأ على مثل هذا، ولعل الجبن هنا أفضل لدين المرء من الجرأة.
    أخ: نريد أن نتخذ موقفاً حازماً تجاه الأحداث.
    الشيخ: انتظروا قادتكم وما يقولون.
    أخ: إلى متى ننتظر يا شيخ؟
    الشيخ: حتى يأتي البيان من القادة، فهم أدرى بالوضع وأعلم بما يجب فعله.
    أخ: لماذا ننتظر البيان والأمر واضح كالشمس!
    الشيخ: إذا كان الأمر عندك واضح كالشمس فلا تنتظر أحدا. أما من كان مثلي فينتظر.
    أخ: ألا نغضب! الدماء يا شيخ تغلي.
    الشيخ: لا شك أن المسلم يغضب لقتل أخيه المسلم. أنا لا أقول لا تغضب، ولكن أقول: اصبر.
    أخ: ماذا نقول للذين يكفّرون حماس والقسام؟
    الشيخ: لا تقولوا شيئاً، لأنهم لن يسمعوا الآن والدماء تغلي، كما قال أخونا .....
    الأخ: يعني نسكت؟
    الشيخ: لا تسكت. ادع الله أن يحقن دماء المسلمين، وأن يأخذ على أيدي الظالمين، وأن يهدي عصاة المسلمين، وأن يبرم لهذه الأمة أمر رشد يعز فيه أهل طاعته ويذل فيه أهل معصيته.
    أخ: البعض يدعوا لأخذ الثأر لدماء الإخوة.
    الشيخ: يثأروا ممن!
    الأخ: من حماس والقسام.
    الشيخ: اذا اشتغل هؤلاء ببعض: فمن يقف في ثغور غزة في مواجهة اليهود؟
    الأخ: يعني يسكتوا عن هذه الدماء؟
    الشيخ: إن صدق الإخوة في دعواهم فهم شهداء.
    أخ: قل لنا يا شيخ بصراحة: ما رأيك في حماس الآن، نريد جواباً شافياً.
    الشيخ: حماس غرقت في مستنقع الحكومات: المصرية، والسعودية، والإيرانية، وهذه من أخبث حكومات العالم الإسلامي اليوم، وقيادة حماس هذه شابة لا تُدرك مدى مكر وخبث هؤلاء، ولا أدري كيف لم تُدرك هذا بعد، حتى بعد موقف حكومة مصر من حصار غزة وإغلاقها المعابر وتصريحات المسؤولين فيها! وإن كانت حكومة حماس لم تُدرك الأمر فأين عقل وفطنة أهل غزة، الأمر أوضح من أن يُبيَّن.
    الأخ: لو تبيّن بوضوح أكثر يا شيخ.
    الشيخ: هذه الحكومات مسكت حماس من اليد التي توجعها، فهي التي تدعم حماس ماديّاً، فما يأكله ويشربه ويُنفقه أهل غزة يأتي أكثره عن طريق هؤلاء، فالعيش بدون هؤلاء صعب جداً على أهالي غزة، والعيش في ظلهم أصعب، نسأل الله أن يحفظ المسلمين في فلسطين من كيد ومكر هؤلاء.
    أخ: لم تبيّن لنا موقفك من حماس إلى الآن يا شيخ.
    الشيخ: حماس لها أخطاء كثيرة، وبعض هذه الأخطاء خطيرة خاصة في الآونة الأخيرة، وعليهم أن يتداركوا الأمر قبل فوات الأوان، وأن لا يتمادوا في بعض هذه الأمور لأن الله يُمهل ولا يُهمل، وموقفهم السلبي من بعض أهل الجهاد ليس في صالحهم، وسيكون لهذا أثر سلبي عليهم في المدى القريب قبل البعيد، ويجب أن يعرف قادة حماس أن المخابرات المصرية تلعب بهم، ولا ينبغي لهم الركون إلى المجاراة والمداراة، فهؤلاء يعملون على التفريق بينهم وبين المجاهدين، ومن ثم إسقاط حماس في أعين الناس، وبعدها تذهب حماس أدراج الرياح ليأتوا بعباس وفتح ثانية إلى غزة. وهذا الأمر أوضح من الوضوح ذاته. والظاهر أن حماس لا تدرك مدى الشعبية التي يتمتع بها المجاهدون في العالم الإسلامي، ويظنون أنه يسعهم مخالفتهم بهذه الصورة ورميهم بشتى التهم، تلك التهم التي بات يخجل منها حتى رؤساء الدول المحاربة. على حماس أن تراجع الكثير من سياساتها إن أرادت البقاء.
    أخ: لعلك توضح هذه النقطة أكثر يا شيخ!
    الشيخ: القوة الحقيقية لأي أمة تكمن في العامة، وأكثر العامة اليوم مع أهل الجهاد في أفغانستان والعراق لأنهم مرغوا أنف أمريكا في التراب، وأكثر العامة يحبون أسامة حفظه الله، وهذه حقيقة لا ينكرها إلا مكابر أو جاهل. حماس قتلت من ادعى الإنتساب إلى المجاهدين وطالب بتحكيم الشريعة، وهذه المطالبة غاية في الحساسية عند كثير من الناس. بهذا تخسر حماس تعاطف عامة المسلمين، وبهذا يستطيع الحكام التخلي عن حماس لضعف شعبيتها فلا حاجة لمسرحية إظهار نصرتهم لها، فإذا توقفت المساعدات وانعدم الدعم الشعبي من عامة الأمة وخاصتها (ونقصد بالخاصة هنا: المجاهدين الذين اكتسحوا الساحة الإسلامية) تبقى حماس بمفردها في الساحة، وهي لا تستطيع الوقوف بمفردها لفترة طويلة، وستضطر للإذعان لشروط فتح أو ليهود، وسيتخلى عنها الرافضة لأنها ورقة خاسرة. نسأل الله أن لا يحدث هذا وأن يعود المسلمون إلى رشدهم.
    أخ: هناك من يقول بأن الشباب في المسجد صنيعة عباس وفتح!
    الشيخ: هؤلاء يجب أن يتقوا الله فيما يقولون، فالله سبحانه أخبرنا بأنه يدافع عن الذين آمنوا، فمثل هذا لا يضر إلا نفسه، والله المنتقم.
    الأخ: ألا نرد على هؤلاء؟
    الشيخ: بماذا ترد!
    الأخ: ببيان الحق.
    الشيخ: هذه نقطة مهمة فانتبهوا لها: في مثل هذه الأحداث يضيع الحق بين اللغط، ويغيب العقل تحت ركام السخط،، والناس لا يريدون سماع قول مخالف في الرأي، وهذا من الطرفين، فالكل مشحون، ووربما ترون وتسمعون كلاماً لم تكونوا تسمعونه من قبل، وهذا يحدث حتى مع أعقل الناس في مثل هذه الظروف، وقد حصل هذا في عهد الفتنة التي كانت بين الصحابة: علا صوت الباطل واللغط على صوت الحق حتى تقاتل علي وطلحة والزبير وهم أعقل الناس، واللغط جاء من غيرهم، وهؤلاء كلهم مبشرون بالجنة! فالأمر في مثل هذه الظروف أكبر مما تتصورون، والأعداء مندسين بيننا يذكون نار الفتنة، وربما إذا نشرتم كلامي هذا ستجدون الإنتقادات من الجانبين، وربما قال فينا اليوم من أحسن الظن بنا بالأمس.
    أخ: أنا قرأت بعض البيانات التي تطالب المشايخ بعدم الخوض في مسألة التهدئة أو الحوار وأن الموقف لا يسع إلا لأخذ الثأر من حماس.
    الشيخ: هذا يُقال في ساعة الغضب، ولا أدري كيف يقال مثل هذا في غزة! إذا أخذ هؤلاء الثأر وقتلوا بعض قادة حماس، ثم ثار القساميون وقتلوا هؤلاء، وهكذا تدور عجلة الثأر ولا تتوقف، هذا كله ليس في صالح المسلمين، ولو كان الأمر بقتل واحد أو اثنين وينتهي الأمر، لهان، ولكن المسألة أكبر من ذلك. غزة مدينة صغيرة يحاصرها اليهود والحكومة المصرية، فكيف تتحمل مثل هذه الفوضى!
    أخ: أنت لم تغضب يا شيخ؟
    الشيخ: ومن لا يغضب في مثل هذا الموقف؟ يُقتل المسلمون ويسْلم اليهود ولا نغضب!
    طيّب: لماذا لا تكتب عن الموضوع يا شيخ؟
    الشيخ: ربما لأني في حالة غضب، وأنا أعلم أن الناس في حالة غضب. وربما يكفي هذا اللقاء.
    الأخ: والله احترنا يا شيخ، يعني لا نقول ولا نتكلم ولا نفعل شيء؟
    الشيخ: أنا لم أقل هذا، النبي صلى الله عليه وسلم أوصانا "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت"، إن كنت ستقول أو تفعل شيئاً يفيد الإسلام والمسلمين فلا تتردد، وإن كان غير ذلك فالسكوت أحسن لك ولغيرك.
    الشيخ يسأل: ما رأيكم أنتم في الأحداث؟
    أخ: نحن مع الإخوة في المسجد، وحماس ليس لها احترام بعد اليوم.
    الشيخ: كلكم على هذا الرأي!
    الإخوة سكتوا.
    الشيخ: على كل حال، ننتظر ما يقول القادة، وعندها يكون الرأي أقرب للصواب إن شاء الله لأنه في الغالب يكون عند القادة فضل علم عن الجبهات ليس عند غيرهم. وأنا أدعوا الإخوة جميعاً –قادة وأتباعاً- أن يتقوا الله ويقدموا مصلحة الأمة على كل مصلحة، وأن يدرؤوا الفتنة عن الأمة، وأن يحقنوا دماء المسلمين، وأن يتعاملوا مع الموقف بحكمة، وأن لا يشمتوا فينا الأعداء الذين بدؤوا بالهمز واللمز عن طريق قنواتهم الفضائية والصحف والمواقع الإلكترونية، حتى فتح الأنجاس تكلموا وخاضوا في الأمر. إن الأمر ليس أمر جماعة أو فرقة، بل هو الدين والأمة، ولو وضع الناس هذا نصب أعينهم لتغيّرت الكثير من المواقف.
    = = = = = = =
    إلى هنا انتهى النقل عن اللقاء، وبعدها دعى الشيخ طويلاً للمسلمين في فلسطين عامة وفي غزة خاصة، وأوصى الشباب بالتعقل والصبر. ولا أخفي عليكم بأن الشيخ كان مستاء جداً وكأنه فقد فلذات كبده في الحادثة، وكأني أنظر إلى دموعه وهو يحاول إخفائها خلف حدقتي عينيه. وكان يُكثر في الجلسة من قول "إنا لله وإنا إليه راجعون".
    أخوكم: رووووح
    24 شعبان 1430هـ
    منقول

  5. #15

    افتراضي

    بيان العلّامة المقدسي
    (أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ) .. (أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ)
    أفجعني اليوم خبر مقتل الشيخ الدكتور عبد اللطيف بن خالد آل موسى أبي النور المقدسي رحمه الله تعالى ..
    وعجبت وأنا أطالع بعض التبريرات الحمساوية والأخرى المتعاطفة معها من استرخاصهم للدم المسلم والموحد ! ومن ضربهم بعرض الحائط لكل النصوص الشرعية التي عصمت دم المسلم وعظّمتة بل ودرأت الحدود الشرعية بالشبهات من أجله ، فيما هم يضربون بشبهاتهم المتهافتة حدود الشريعة بعرض الحائط ويدرؤون بإقصائها وبتعطيلها مصالحهم التنظيمية وحكمهم الظلامي القانوني !!
    عندما دعونا حماس كي تصحّح الأساس وتحكّم شرع الله ؛ نعق المجادلون عنها بأنها مستضعفة !! وأنها غير ممكّنة !! وأن المفاسد في تحكيم شرع الله كثيرة لا تقدر حماس على تحمّلها وأن الحكمة تقتضي التدرج ووو إلى غير ذلك من تبريراتهم وحججهم التي لا تصمد أمام أدلة الشرع ..
    ثم في خضم هذه الأحداث وفجأة ولأجل سلطة حماس وحكم حماس ومصلحة حماس وهيمنة حماس ودكتاتورية حماس نفاجأ بتبخر جميع تلك الدعاوى والترقيعات !!
    فذلك كله يذكر ويتكّثر به في سياق التبرير لحماس تعطيلها للشريعة وتحكيمها للقوانين وموالاتها للروافض والعلمانيين ، ولكنه وياللعجب يتبخر فلا تذكر حجج الاستضعاف والحكمة والسياسة والكياسة والمفاسد والمصالح حين تدك حماس مساجد الموحدين وتغتال مشايخ المجاهدين ، وتفعل – دون أدنى حرج - جميع ما يفعله طواغيت العرب حين يخرج عليهم خارج أو يعرضهم معارض !!
    يا قوم أليس منكم رجل رشيد ، إن مشايخ التيار السلفي الجهادي دعوا أتباعهم ومرارا وتكرارا إلى عدم الصدام مع حماس حتى ولو كانت حكومتها مصنفة عندهم كحكومة كافرة ، وبالغ بعضهم في التلطف إلى حماس بل وتدليلها إلى حد المداهنة أحيانا لعلها ترعوي عن غيها وتعود إلى رشدها ، وللعلم فقد كانت تصلني عشرات الرسائل ؛ تسأل عن حكم حماس وحكم قتالها وحكم استهداف قادتها ، فكنت أجيب مرارا وتكرارا بالتحذير من فتح معركة مع حماس ، أو حتى الافتئات عليها بالاشتغال بتغيير بعض المنكرات إن كان ذلك سيترتب عليه منكرا أعظم يسلط حماس بسببه على الإخوة الموحدين كما تسلطت من قبل على طائفة من إخوانهم لم يرعوا يومها فيهم حرمة لكبير أو صغير أو امرأة ..
    وكان إخواننا في غزة يتفهمون ذلك ويتقبلونه ، ويأتينا الرد من كثير منهم أن ذلك مما يحاذرونه ومما يتقونه ومما يتفهمونه، بل ويرضى كثير منهم ويحتمل أن يبقى مطاردا مشردا هو وأهله وأولاده على أن يشتغل بمعارك مع حماس التي تطلبه وتطارده لأجل توحيده وجهاده !! وكنا نفرح بذلك ونسعد بنضوج عقول إخواننا وتقر أعيننا بوعيهم وتبصرهم بالمؤامرات المحيطة بهم وبمكايد يهود العجم ويهود العرب عليهم و في مقدمة هؤلاء جميعا فتح المتربصة بغزة وأهلها ..
    هذا كان من همومنا التي نتابعها وننبه إليها أولا بأول ؛ ولكننا لم نسمع من مرجعيات حماس ولا من قادتها من يفعل مثل ذلك مع الأتباع والرعاع الذين انضموا تحت لواء حكومة حماس لأجل الدرهم والدينار ومتابعة لمن بيده السلطة كائنا من كان ممن لم يتربوا حتى ضمن مناهج الإخوان المسلمين المنحرفة ؛ لم نسمع من قادة حماس ومرجعياتها كلمات ينبهون فيها على تحريم الدم المسلم ؛ والتأكيد على أن هدم الكعبة وزوال الدنيا كلها - وليس سلطة حماس فقط !!- أهون على الله من إراقة دم امرئ مسلم ..
    فيبدو أن هذه الأمور أمورا هماشية عند حماس ومرجعيات حماس ؛ وأخص المعنيين بها مواطنون من الدرجة العاشرة ماداموا ليسوا من أتباع حماس ولا من أولياء إيران ولا من أذناب حزب اللات ..
    هذه الموازين موازين جاهلية وليست إسلامية ولا نعمة ولا كرامة ؛ وهي ثمرة حتمية وخبيثة وعفنة من ثمرات تعطيل شرع الله وتحكيم شرع الطاغوت ، وهي الفتنة الحقيقية التي حذّر منها الشارع الحكيم ، وهي المفسدة الكبرى والحقيقية التي يجب أن يبادر أولا إلى درئها كي يدرأ عنا الله بذلك سائر الفتن والمفاسد ، والذين يتكلمون في هذا المقام عن الفتنة وعمن يثيرها ؛ ويوجهون سهامهم إلى التيار السلفي الجهادي ومرجعياته في غزة وخارج غزة، مدعوون كي يصحّحوا موازينهم ؛ وليعدلوا فهو أقرب للتقوى ، وعليهم أن يوجهوا نصائحهم ومواعظهم هذه إلى زارعي وحارثي وحاصدي الفتن الحقيقة بميزان الشرع ؛ لا بموازينهم هم (أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا )..
    إن الدماء الزكية التي نزفت من الشيخ أبي النور المقدسي وإخوانه اليوم ، ودماء الإخوة في جيش الإسلام التي نزفت من قبل لا لذنب إلا أن يقولوا ربنا الله وحده ؛ ولا نرضى بحكمه بدلا ؛ لن نتناساها ولن نغفرها لمن أراقها لأننا لا نملك ذلك أولا فلله فيها حق ، ولأصحابها فيها حق، ولأوليائهم فيها حق ، وعلى حماس أن تؤدي لكل ذي حق حقه ، وأولى هذه الحقوق وبدونه لن تطوى هذه الصفحة ولن تصبح تاريخا منسيا يذوب في خضم المصالح العظيمة الراجحة ؛ أول تلك الحقوق هو براءة حماس من الشرك والتنديد وعودتها الى جادة التوحيد كي تدخل في دائرة الأخوة الإيمانية التي يشملها قوله تعالى (فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ) ، فلأجل ذلك سفكت دماء إخواننا عند التحقيق والتمحيص ..
    وبدون ذلك لن تطوى هذه الصفحة ولن ننسى دماء إخواننا التي سالت لأجل التوحيد ولا نسمح لأحد أن يصدّع رؤوسنا بمواعظه حول الوحدة الوطنية تحت راية الديمقراطية ؛ فليس في قاموس التيار السلفي الجهادي شيء اسمه وحدة إلا ما كان تحت كلمة التوحيد ؛ ولن نقبل من أحد أن يزاود علينا في الكلام في المصالح والمفاسد وهو لم يتعلم بعد مباديء هذا الفن ، ولم يعلم أن ألف باء باب المفاسد والمصالح أن يعلم أن أعظم مصلحة في الوجود هي التوحيد وأن أعظم مفسدة في الوجود هي التنديد ، ولن نرضى من أحد أن يحاضر علينا في شرر وضرر الفتنة وهو لا يفقه ولا يعلم أن أعظم فتنة هي الشرك بالله في كافة صوره ، ومن ثمن وبعد أن يتعلم هذا ويهضمه ويفهمه ؛ فليوجه نصائحه كلها لأحوج الناس إليها في غزة وهم قادة حماس وحكومتها وسلطتها ؛ والتي لم تكتفي بجهلها وهدمها لهذه الأصول وحسب ؛ بل وهدمت حتى ما تزاود به على غيرها من معرفته في فروع الفتنة والمفاسد والمصالح المرجوحةالتي تعظمها ؛ ودعاوى الحكمة والكياسة والفهم في السياسة ؛ فبادرت إلى سفك الدماء الزكية مع أن السلطة والحكم بيدها ، وكانت ولا زالت قادرة على معالجة الأمور بأشياء كثيرة يجب على ولي الأمر فعلها قبل اللجوء إلى العلاج بالقوة ؛وأعماها حرصها على السلطة وأنساها أن ( آخر العلاج الكي ) ودونه مراحل ومراحل ، فمهما قيل عن تعجل الإخوة أوتحمّسهم أو غير ذلك مما يثيره المرقعون لحماس في هذه الأوقات .. فيبقى من بيده أزمة الأمور هو المسؤول الأول والأخير عن هذه الفتنة؛ فهو مسؤول عن رعيته وفي رقبته تعلق هذه الفتنة ؛ وهو أولا من يجب أن يوجه إليه النقد اليوم والوعظ والإنكار وغيره ؛ لأن السلطة تخوّله وتمكّنه من معالجة الأمر بالمراسلة والمناقشة والحوار قبل القتال ، فإن تعسر الأمر فهناكالحصار والسجن والاعتقال والتهديد والتخويف ونحوه مما تتقنه حماس وتستعمله مع جميع خصومها ؛ إلا من تصفهم تارة بالتكفيريين وتارة بالقاعدة وتارة بالسلفية الجهادية ..فهؤلاء لا يستحقون عند حماس هذا التدرج ، وليس في قاموسها في التعامل معهم حكمة ولا سياسة ولا كياسة ولا جدال بالتي هي أحسن !! ولا نرى منها تجاههم إلا التصفية والقتل أوالتعويق بإطلاق النار على الركب ونحوها ..
    ولذلك فعلاجها لهذه الفتنة لميكن شرعيا ؛ بل كان ولا زال سلطويا طاغوتيا بوليسيا نابعا من قوانينها الوضعية ، ومستظلا بديمقراطيتها الوضيعة وشرعيتها المحكومة بحكم الأكثرية !!
    وقبل أن أختم كلامي هذا ؛ أحب أن تعلم حماس وغير حماس أننا لسنا غائبين عن المشهد الفلسطيني بل نحن في عمقه وفي وسطه؛ لا نغفل عنه وهو في سلم أولوياتنا ؛ نناصح لإخواننا دوما لصالح ديننا وجهادنا وأمتنا؛ ولا نغمض أعيننا عن كل ما قد يؤدي إلى معركة أو صدام لا يفيد ديننا وتوحيدنا وجهادنا وإنما المستفيد الأول والأخير منه هم يهود العجم والعرب ..
    ولقد حاولنا جاهدين ولا زلنا نسعى إلى درء فتنة الاقتتال في غزة بين إخواننا وبين حماس ؛ ولكننا لا نرى من حماس السعي في ذلك بل نرى منها السعي في الاتجاه المعاكس ..
    وعليه فهي المسئولة عن الفتنة أولا وآخرا ؛ ولن ينفع حماس والمدافعين عنها والمرقعين لها رد هذه الحقائق بالكذب والبهتان والتزوير والتلفيق ..
    وحماس هي المسئولة الآن في غزة وعليه فهي المسئولة الحقيقية عن الفتنة أولا وآخرا وبيدها نزع فتيلها ؛ وبيدها إنقاذ أهل غزة وإخراجهم من ظلمات الفتنة الحقيقية إلى نور التوحيد ..
    وإليها فليوجه المنتقدون نقدهم والواعظون وعظهم والناصحون نصائحهم ..
    ولا يزكموا أنوفنا في مواعظ ونصائح حقيقتها عند التأمل ؛ وعظ الذبيحة في التزام الهدوء والكف عن الانتفاض !! لإراحة الذابح لا الذبيحة!!
    الذابح في مشهد غزة هو حماس ؛ وهي من تمسك بالسكين ، وبيدها إطفاء الفتنة ..
    فهل تطفئ حماس الفتنة أم أنها ستمضي في غيها ..؟
    اللهم ارحم اخينا الشيخ أبي النور المقدسي وسائر إخواننا المقتولين ، اللهم تقبلهم شهداء في سبيل كلمة التوحيد ولأجل تحكيمها ، اللهم ول علينا خيارنا ولا تول علينا شرارنا وارفع مقتك وغضبك عنا ولا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا ..
    أبو محمد المقدسي
    شعبان 1430 من هجرة المصطفى عليه الصرة والسلام

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •